لويزا - عدمنا ليس عائقًا

كان يسوع حزينًا ومتألما، وظل صامتًا، وأنا [خادم الله] لويزا بيككارتا ] أدركتُ كل الحزن الذي اجتاحه. شعرتُ بحزنه في داخلي، يخترق أعماق روحي. لكنني أردتُ أن أُبهج يسوع مهما كلفني الأمر، فعدتُ إلى أفعالي المعتادة في وحدة إرادته، عالمًا أنه ينتقل بسهولة من الحزن إلى الفرح عندما يغوص صغري في نور إرادته الذي لا يُدرك. وأحبّ يسوع معي، وشفى الحب حزنه. ثم استأنف حديثه:

ابنتي، بما أنني أربيكِ وفقًا لإرادتي، أرجوكِ لا تُرسلي إليّ هذا الحزن المؤلم، الناتج عن الخروج من وحدة نور العالم. وعدني - أقسم أنك ستكون دائمًا مولود إرادتي.

وأنا: حبيبي، فلتعزّ، أعدك - أقسم؛ وعليك أن تعدني بأن تبقيني دائمًا بين ذراعيك غارقةً في إرادتك. لا تتركني أبدًا إن أردتني أن أكون دائمًا، دائمًا، الابنة الصغيرة لإرادتك، فأنا أرتجف وأخشى نفسي؛ وأكثر من ذلك، فكلما تحدثت عن هذه الإرادة العليا، زاد شعوري بأنني لا خير فيّ، ويزداد شعوري بالعدم.

وتنهد يسوع وأضاف:

يا ابنتي، إن شعوركِ بعدم وجودكِ لا يعارض وجودي في إرادتي، بل هو واجبٌ عليكِ. جميع أعمالي مبنية على العدم، ولهذا السبب فإن الكل... يستطيع أن يفعل ما يريد.

 

نشر في لويزا بيككارتا, الرسائل.